43 -قال مالك: «لا ينبغي المقام بأرض يعمل فيها بغير الحق والسب للسلف. وأرض اللَّه واسعة ولقد أنعم اللَّه على عبد أدرك حقًا فعمل به» .
44 -قال مالك: «وينبغي للناس أن يأمروا بطاعة اللَّه. فإن عصوا كانوا شهودًا على من عصاه» .
قيل له: «الرجل يعمل أعمالًا سيئة أيأمره الرجل بالمعروف وهو يظن أنه لا يطيعه وهو ممن لا يخافه كالجار والأخ» .
قال: «ما بذلك بأس. ومن الناس من يرفق به فيطيع» . قال اللَّه سبحانه: {فقولا له قولًا لينًا} .
قيل له: «أيأمر الرجل الوالي أو غيره بالمعروف وينهاه عن المنكر؟» قال: «إن رجا أن يطيعه فليفعل» .
قيل: «فإن لم يرج هل هو من تركه في سعة؟» قال: «لا أدري» .
قيل: «أفيأمر والديه بالمعروف وينهاهما عن المنكر؟»
قال: «نعم ويخفض لهما جناح الذل من الرحمة» .
45 -قال مالك: «كان عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأنصاري رجلًا صالحًا يدخل على الوالي في الأمر ينصحه فيه فلا يرفق به ولا يكف عن شيء من الحق يكلمه به» .
46 -قال مالك: «قال سعيد بن جبير: لو كان المرء لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر حتى لا يكون فيه شيء ما أمر أحد بمعروف ولا نهى عن منكر. قال مالك: ومن هذا الذي ليس فيه شيء» .