1766/ 474 - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَاقِدٍ (1) ، أَنَّهُ قَالَ: [ش: 35] نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاَثٍ (2) . قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، فَقَالَتْ: صَدَقَ. سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ تَقُولُ: دَفَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ حَضْرَةَ الْأَضْحَى، فِي زَمَانِ النَّبِيِّ (3) عَلَيْهِ السَّلاَمُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «ادَّخِرُوا لِثَلاَثٍ. وَتَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ» .
قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذلِكَ، قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَقَدْ كَانَ النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ بِضَحَايَاهُمْ، وَيَجْمُلُونَ (4) مِنْهَا الْوَدَكَ، وَيَتَّخِذُونَ مِنْهَا الْأَسْقِيَةَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «وَمَا ذَاكَ» ؟ أَوْ كَمَا قَالَ.
قَالُوا: نَهَيْتَ عَنْ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاَثٍ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ عَلَيْكُمْ. فَكُلُوا، وَتَصَدَّقُوا (5) ، وَادَّخِرُوا» . يَعْنِي بِالدَّافَّةِ، قَوْمًا مَسَاكِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ.
الضحايا: 7
(1) بهامش الأصل في «عـ: بن عبد الله بن عمر» . وفي التونسية «بن عبد الله بن واقد» بدل «عن» .
(2) بهامش الأصل في «ع: ثلاثة أيام» . وفي ق «بعد ثلاثة أيام» وقد رسم عليها علامة عـ.
(3) جس «رسول الله» .
(4) بهامش ق «يقال: جَمَل وأجمل، إذا أذاب الشحم» . وفي الأصل ضبطت الكلمة بضم الميم وكسرها.
(5) بهامش الأصل في «ولعبيد الله: تزودوا» .
[مَعَانِي الْكَلِمَات] «الدافة» هي: الجماعة التي تسير سيرا لينا، الزرقاني 3: 99؛ «حضرة الأضحي» أي: وقت الأضحى؛ «ويجملون الودك» أي: يذيبون الشحم.
[الْغَافِقِيُّ] قال الجوهري: «وفي رواية أبي مصعب: يجملوا منها الودك» ، مسند الموطأ صفحة185 - 186
[التَّخْرِيجُ] أخرجه أبو مصعب الزهري، 2136 في الضحايا؛ والشيباني، 634 في الضحايا وما يجزئ منها؛ والشافعي، 794؛ ومسلم، الأضاحي: 28 عن طريق إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن روح؛ والنسائي، 4426 في الضحايا عن طريق محمد بن سلمة عن ابن القاسم وعن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ وابن حبان، 5927 في م13 عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر؛ والجامع لابن زياد، 15 في الضحايا؛ والقابسي، 309، كلهم عن مالك به.