1669/ 445 - مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ سَالِمٍ، مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، عَامَ حُنَيْنٍ (1) . فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا، وَلاَ وَرِقًا، إِلاَّ الْأَمْوَالَ: الثِّيَابَ، وَالْمَتَاعَ. قَالَ: فَأَهْدَى رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، غُلاَمًا أَسْوَدَ، يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ. فَوَجَّهَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى وَادِي الْقُرَى. حَتَّى إِذَا كُنَّا (2) بِوَادِي الْقُرَى، بَيْنَمَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ (3) . فَأَصَابَهُ، فَقَتَلَهُ. فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ [ش: 82] الْجَنَّةُ. فَقَالَ - [654] - رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «كَلاَّ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّذِي (4) أَخَذَ يَوْمَ حُنَيْنٍ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ، لَتَشْتَعِلُ (5) عَلَيْهِ نَارًا» .
قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ النَّاسُ ذلِكَ، جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ، أَوْ شِرَاكَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلاَمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «شِرَاكٌ، أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ» .
الجهاد: 25
(1) بهامش الأصل: «عام حنين رواية عبيد الله عن أبيه، في الموضعين جميعًا، وردّه ابن وضاح: خيبر، وهو الصواب» . وبهامشه في «ع: خبير» ، «صح» . وفي ق «خيبر» وبالهامش في خ «: حنين» .
(2) ش «كانوا» .
(3) في هامش الأصل: «عَار السهم يعير إذا مضى قاصدًا، يذهب يمنة ويسرة قال أبو القبال الهذلي: فترى النبال تعير في أقطارنا شمسًا كأن نضالهن الشمس» .
(4) رمز في الأصل على «الذي» علامة هـ، وفي نسخة عنده «التي، وعليها علامة التصحيح» . وفي ق «أن الشمله التي أخذها يوم خيبر» وفي نسخة خ عندها «حنين» ، وفي ش «اللتي أخذ يوم خيبر» .
(5) في نسخة عند الأصل «لتشعل» .
[مَعَانِي الْكَلِمَات] «الشملة» هي: كساء يشتمل به ويلف فيه؛ «شراك» هو: سير النعل على ظهر القدم، الزرقاني 43: 3؛ « .. إذ جاءه سهم عائر» أي: لا يدرى من رمى به، الزرقاني 3: 42
[الْغَافِقِيُّ] قال الجوهري: «وفي رواية أبي مصعب: أهدى رجل من بني الضبيب، يقال له: رفاعة بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم» ، مسند الموطأ صفحة111 - 112
[التَّخْرِيجُ] أخرجه أبو مصعب الزهري، 926 في الجهاد؛ والبخاري، 4234 في المغازي عن طريق عبد الله بن محمد عن معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق، وفي، 6707 في الأيمان والنذور عن طريق إسماعيل؛ ومسلم، الإيمان: 183 عن طريق أبي الطاهر عن ابن وهب؛ والنسائي، 3827 في الأيمان عن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ وأبو داود، 2711 في الجهاد عن طريق القعنبي؛ وابن حبان، 4851 في م11 عن طريق عمر بن سعيد بن سنان الطائي عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، 141، كلهم عن مالك به.