1627 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعَثَ جُيُوشًا إِلَى الشَّأَمِ. فَخَرَجَ يَمْشِي مَعَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ. وَكَانَ أَمِيرَ رُبُعٍ مِنْ تِلْكَ الْأَرْبَاعِ. فَزَعَمُوا أَنَّ يَزِيدَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: (1) إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ، وَإِمَّا أَنْ [ق: 72 - أ] أَنْزِلَ. - [636] -
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَنْتَ بِنَازِلٍ، وَمَا (2) أَنَا بِرَاكِبٍ. إِنِّي احْتَسَبْتُ (3) خُطَايَ هذِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ. ثُمَّ قَالَ لَهُ: إِنَّكَ سَتَجِدُ قَوْمًا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ للهِ. فَذَرْهُمْ وَمَا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ.
وَسَتَجِدُ قَوْمًا فَحَصُوا عَنْ أَوْسَاطِ رُؤُوسِهِمْ مِنَ الشَّعَرِ، فَاضْرِبْ مَا فَحَصُوا عَنْهُ بِالسَّيْفِ.
وَإِنِّي مُوصِيكَ بِعَشْرٍ: لاَ تَقْتُلَنَّ امْرَأَةً، وَلاَ صَبِيًّا (4) ، وَلاَ كَبِيرًا هَرِمًا.
وَلاَ [ف: 145] تَقْطَعَنَّ شَجَرًا مُثْمِرًا. وَلاَ تُخَرِّبَنََ عَامِرًا. وَلاَ تَعْقِرَنَّ شَاةً، وَلاَ بَعِيرًا، إِلاَّ لِمَأْكُلَةٍ (5) . وَلاَ تَحْرِقَنَّ نَخْلًا، وَلاَ تُغَرِّقَنَّهُ. وَلاَ تَغْلُلْ. وَلاَ تَجْبُنْ.
الجهاد: 10
(1) في نسخة عند الأصل «الصديق» . وفي ق «لأبي بكر الصديق رضي الله عنه» .
(2) بهامش الأصل، «ت: ولا» ، وكتب عليها «معًا» . يعني ولا أنا براكب.
(3) في نسخة عند الأصل: «أحتسب» ، وعليها علامة التصحيح. وفي ق «احتسب» .
(4) في ق «ولا كبيرا هرما ولا صبيا» .
(5) ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم الكاف وفتحها.
[مَعَانِي الْكَلِمَات] « .. فاضرب ما فحصوا .. » أي: اقتلهم؛ « .. فحصوا عن أوساط رؤوسهم .. » يعني: الشماسة وهم رؤساء النصارى؛ «حبسوا أنفسهم» أي: وقفوها، وهم الرهبان؛ « .. وكان أمير ربع من تلك الأرباع» أي: الجيوش الأربعة التي وجهها الصديق إلى الشام والأمراء الباقون هم: أبوعبيدة، وعمرو بن العاص، وشرحبيل بن حسنة؛ «أحتسب خطاي هذه في سبيل الله» أي: لكونها مشيًا في طاعة، الزرقاني 3: 16؛ «إلا لمأكله» أي: لأكل، الزرقاني 3: 17
[التَّخْرِيجُ] أخرجه أبو مصعب الزهري، 918 في الجهاد، عن مالك به.