فهرس الكتاب

الصفحة 2332 من 4600

1618/ 433 - مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «الْخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ.

فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ، فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأَطَالَ لَهَا فِي مَرْجٍ، أَوْ رَوْضَةٍ. فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذلِكَ مِنَ الْمَرْجِ، أَوِ الرَّوْضَةِ، كَانَتْ (1) [لَهُ حَسَنَاتٌ. وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيلَهَا ذلِكَ، فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا، أَوْ شَرَفَيْنِ. كَانَتْ] (2) آثَارُهَا، وَأَرْوَاثُهَا [ق: 71 - ب] حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ، لَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَ بِهِ، كَانَ ذلِكَ لَهُ حَسَنَاتٍ. فَهِيَ لَهُ أَجْرٌ. - [631] -

وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا، وَتَعَفُّفًا، وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ فِي رِقَابِهَا، وَلاَ ظُهُورِهَا، فَهِيَ لِذلِكَ سِتْرٌ.

وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا، وَرِيَاءً، وَنِوَاءً (3) لِأَهْلِ الْإِسْلاَمِ، فَهِيَ عَلَى ذلِكَ وِزْرٌ».

وَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْحُمُرِ، فَقَالَ: «لَمْ يُنْزَلْ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ، إِلاَّ هذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ [ف: 144] ، وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًا يَرَهُ} [الزلزلة 99: 7 - 8] » .

الجهاد: 3

(1) في الأصل «كانت» ورمز عليها بعلامة «عـ» . وبهامشه في «ح: كان» وعليها علامة التصحيح. وفي ش وق «كان» .

(2) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل. وفي ش «كان» .

(3) بهامش الأصل: «ونِوًى» كذا في أصله. وكتب في طرته: نِوًى لابن يزيد، ونوًى لإبراهيم، ونوًى لابن الوضاح، والصواب: الكسر والمد.

[مَعَانِي الْكَلِمَات] «الفاذّة» أي: المنفردة في معناها، ودلت الآية على أن من عمل في اقتناء الحمير طاعة رأي ثواب ذلك وإن عمل معصية رأى عقابها، الزرقاني 3: 9؛ «شرفا أو شرفين» أي: شوطا أو شوطين؛ « .. ربطها في سبيل الله» أي أعدها للجهاد؛ «فاستنت» أي: جرت بنشاط؛ «ونواء» أي: مناوأة وعداوة؛ «ولم ينس حق الله في رقابها .. » أي: القيام بحقها والشفقة عليها في ركوبها، الزرقاني 3: 8؛ «تغنيا وتعففًا» أي: إستغناء عن الناس وتعففا: تر

فعا: عن مسألتهم؛ «كان ذلك .. » أي شربها وإرادته أن يسقيها بغيره؛ «ولم يرد أن يسقي به» أي: لم يرد أن يسقيها من ذلك النهر؛ « .. فخرا ورياء» أي: تعاظما وإظهارا للطاعة والباطن بخلافه؛ «وزر» أي: إثم؛ «في مرج» أي: موضع كلأ مطمئن؛ «في طيلها» أي: حبلها الذي تربط به ويطول لها لترعى؛ «وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمر» أي: هل لها حكم الخيل أو عن زكاتها.

[الْغَافِقِيُّ] قال الجوهري: «وفي رواية ابن وهب: طيلها ذلك» ، مسند الموطأ صفحة131

[التَّخْرِيجُ] أخرجه أبو مصعب الزهري، 901 في الجهاد؛ والبخاري، 2371 في المساقاة عن طريق عبد الله بن يوسف، وفي، 2860 في الجهاد عن طريق عبد الله بن مسلمة، وفي، 3646 في المناقب عن طريق عبد الله بن مسلمة، وفي، 4962 في التفسير عن طريق إسماعيل بن عبد الله، وفي، 4963 في التفسير عن طريق يحيى بن سليمان عن ابن وهب، وفي، 7356 في الاعتصام عن طريق إسماعيل؛ والنسائي، 3563 في الخيل عن طريق محمد بن سلمة عن ابن القاسم وعن طريق الحارث بن مسكين عن ابن القاسم؛ وابن حبان، 4672 في م10 عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، 178، كلهم عن مالك به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت