فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 3545

الجد. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لرجل مدح رجلًا عنده: «ويحك قطعت عنق صاحبك لو سمعها ها أفلح» [1] وفي لفظ: «ويلك قطعت عنق صاحبك، من كان منكم مادحًا أخاه لا محالة فليقل: أحسب فلانًا والله حسيبه، ولا أزكى على الله أحدًا، أحسبه كذا وكذا إن كان يعلم ذلك منه» [2] .

ولما في المدح من آفات، قال أبو حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «المدح هو الذبح، وذلك لأن الممدوح هو الذي يفتر عن العمل، والمدح يوجب الفتور، أو لأن المدح يورث العجب والكبر وهذا مهلكان كالذبح فلذلك شبهه به» [3] .

ومن هنا قال عليه الصلاة والسلام: «إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب» [4] .

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم { .. وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون} [5] .

(1) متفق عليه، الإحياء 9/ 1627.

(2) متفق عليه، صحيح الجامع الصغير 6/ 114

(3) الإحياء 9/ 1629.

(4) الحديث رواه أحمد ومسلم وغيرهما، صحيح الجامع الصغير 1/ 215.

(5) سورة الأنعام، الآية: 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت