الجد. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لرجل مدح رجلًا عنده: «ويحك قطعت عنق صاحبك لو سمعها ها أفلح» [1] وفي لفظ: «ويلك قطعت عنق صاحبك، من كان منكم مادحًا أخاه لا محالة فليقل: أحسب فلانًا والله حسيبه، ولا أزكى على الله أحدًا، أحسبه كذا وكذا إن كان يعلم ذلك منه» [2] .
ولما في المدح من آفات، قال أبو حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «المدح هو الذبح، وذلك لأن الممدوح هو الذي يفتر عن العمل، والمدح يوجب الفتور، أو لأن المدح يورث العجب والكبر وهذا مهلكان كالذبح فلذلك شبهه به» [3] .
ومن هنا قال عليه الصلاة والسلام: «إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب» [4] .
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم { .. وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون} [5] .
(1) متفق عليه، الإحياء 9/ 1627.
(2) متفق عليه، صحيح الجامع الصغير 6/ 114
(3) الإحياء 9/ 1629.
(4) الحديث رواه أحمد ومسلم وغيرهما، صحيح الجامع الصغير 1/ 215.
(5) سورة الأنعام، الآية: 152.