فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 3545

بغير الله. فبكى سفيان (وحُقَّ له البكاء) [1] .

ويعترف العدوُّ- مع الصديق- بأثرك المشهود في نشر الإسلام والدعوة إليه، ويقول (توماس- و- آرنولد) : ومما يثير اهتمامنا ما نلاحظه من أن نشرَ الإسلام لم يكن من عمل الرجالِ وحدهم، بل لقد قام النساءُ المسلماتُ أيضًا بنصيبهن في هذه المهمة الدينية [2] .

أختاه .. لقد ذل لك الجبابرة المستكبرون وأذعنوا، وفاق أثرُ إيمانك جبروت الطغاة وإن ظلموا. لم يستجب فرعونُ الطاغيةُ لآسيةَ المؤمنة في شأن إبقاءِ موسى- عليه السلام- وهو مطلبهُ الأوحد، ومن أجله كان يقتلُ ويستحيي! قال تعالى: {وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسَى أن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ} [3] .

ويحدثنا التأريخ أن المغولَ مع همجيتهم وشدتِهم على الإسلام والمسلمين تأثروا بالنساء، ويُقال: أن الفضل في إسلام كثير من أمراء المغول- يرجع بعد الله- إلى تأثير زوجة مسلمة.

ويُقال أيضًا: ولا يبعدُ أن يكون مثلُ هذا التأثير سببًا في إسلام كثير من الأتراك الوثنيين حين أغاروا على الأقطار الإسلامية [4] .

أيتها المسلمات .. لا يُستكثر هذا ومثلُه على نساءٍ خالط الإيمانُ قلوبهن، واستشعرن قيمة الحياة، وقدر الزمن. وكم هو البون شاسعٌ بين هذه النماذج

(1) أحكام النساء ص 143.

(2) الدعوة إلى الإسلام ص 451.

(3) سورة القصص، آية: 9.

(4) توماس، الدعوة إلى الإسلام ص 451، فضل إلهي، مسؤولية النساء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت