فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 3545

والشباب والشابات الذين يعيشون في بحبوحة من العيش، ويكون عندهم من أوقات الفراغ ما لا يستطيعون توجيهه في عبادة صائبة أو تعلم علم نافع، أو استثماره في عمل دنيوي بما يتناسب وطبيعة كل منهما، هؤلاء الذين لا يستطيعون ملء وقت فراغهم بالنافع سيملؤونه بالضار، فالشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة.

والقراءة في الكتب المنحرفة، ومطالعة المجلات الخليعة، وتبادل الأشرطة الساقطة، والقرب من مروجي المخدرات أو متعاطيها، كل ذلك يدعو للانحراف، ويقضي على القيم، ويقتل الحياء .. وإذا فقد الحياء فقد الخير والإيمان.

يعيش المرء ما استحيا بخيرٍ ... ويبقى العود ما بقي اللحاءُ

إذا لم تخش عاقبة الليالي ... ولم تستحي فاصنع ما تشاءُ

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ (37) حَتَّى إِذَا جَاءنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ} [1] .

(1) سورة الزخرف، الآيات: 36 - 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت