فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 3545

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [1] فالصلاة سمة المسلم حين الرخاء وهي ملاذه حين الشدة والضراء.

ب) والإيمان بالله والتوكل عليه ضرورة للمسلم في كل حال وهما في حال الشدة عدة {وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ} [2] .

ج) وكذلك الدعاء وصدق اللجوء إلى الله، أمان من الضيق وفيه فرج من الكروب وخلاص من فتنة الظالمين، ونجاة من الكافرين:

{فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [3] .

{وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ} [4] .

د) ومع ذلك فلابد من الاستقامة على الخير وعدم الاستعجال في حصول المطلوب فذلك أمر يقدره الله أنى شاء وكيف شاء {قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} [5] . قال ابن جُريج: يُقالُ أن فرعون مكث بعد هذه الدعوة أربعين سنة، وقال محمد بن على بن الحسين، مكث أربعين يومًا [6] .

(1) سورة البقرة، الآية: 153.

(2) سورة يونس، الآية: 84.

(3) سورة يونس/ الآيتان: 85، 86.

(4) سورة يونس، الآية: 88.

(5) سورة يونس، الآية: 89.

(6) تفسير ابن كثير ج 4/ 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت