{وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحمته ويُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا} [1] .
الإيمان الحق سبب للأمان إذا انتشر الرعب، وساد القلق، وتخطف الناس، ولم يأمنوا على أنفسهم وأهليهم وأموالهم: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} [2] .
والمؤمنون هم الذين تزيدهم الشدائد ثباتًا، ورؤيتهم لتكالب الأعداء إيمانًا وتسليمًا: {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} [3] .
أما غير المؤمنين فتطير قلوبهم لكل نازلة: {فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ} [4] .
المؤمنون رحماء بينهم هينون لينون، كافون عن الأذى، باذلون للمروءة والندى، وليس من الإيمان إيذاء المؤمنين قولًا وفعلًا: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} [5] .
المؤمنون يتحاكمون إلى شرع الله، ويرضون بالإسلام حكمًا، ولا يجدون في أنفسهم حرجًا بل يرضون ويسلمون تسليمًا، {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [6] .
(1) سورة الكهف، الآية: 96.
(2) سورة الأنعام، الآية: 82.
(3) سورة الأحزاب، الآية: 22.
(4) سورة الأحزاب 14 لآية: 19.
(5) سورة الأحزاب، الآية: 58.
(6) سورة النور، الآية: 51.