فهرس الكتاب

الصفحة 3147 من 3545

أيها الموسرون من المسلمين .. المال نعمة وزينة، وهو امتحان وفتنة، وفي أموالكم حق معلوم للسائل والمحروم، وتغبطون أن كنتم ممن قال الله عنهم: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا} [الإنسان: 8 - 12] .

يا معاشر الأغنياء .. صائح السماء ينادي: اللهم أعط منفقًا خلفًا، وأعط ممسكًا تلفًا، وصارخ الأرض يصيح: من يغيث الملهوف، من يداوي الجراح، من يحي الموتى بالعلم والإيمان .. وهنيئًا لأموالكم إن لبيت دعوة المنادي.

هل سمعتم بإنفاق الأثرياء من غير المسلمين، وأحدهم (مونا هان) الأمريكي تبرع بكل ثروته لصالح (الكاثوليك) ، وصاحب مؤسسة (بل غيتس) أوقف أكثر من (24) مليون دولار عام 2000 م لجمعياتهم الخيرية (القطاع الخيري/ 577) ، أفيكون هؤلاء أسبق إلى الخير منكم، وأفقه بحاجة المحتاجين من فقرائكم، هل هم أكثر منكم أجرًا؟ ! أم أهدى سبيلًا؟ ! كلا ثم كلا.

معاشر الأغنياء .. لا داعي للقلق والخوف الوهمي في النفقة فالشيطان يعدكم الفقر، والله يعدكم مغفرة منه وفضلًا.

إن ما تنفقون حجاب لأموالكم من الهلكة، ولجلودكم من النار، وعلاج لأنفسكم من البخل والشح، هل غاب عنكم أن من تدعمون يمثلون خط الدفاع الأول عنكم وعن إسلامكم وبلادكم .. إن الجهاد بالمال مقدم على الجهاد بالنفس في القرآن الكريم .. وفي السنة: «من جهز غازيًا فقد غزى» ، ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه، والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قومًا غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت