فلما بلغَ ذلكَ دَوْسًا قالوا: خذوا لأنفسكم، لا ينزلُ بثقيف [1] .
قالَ الذهبي: وقدْ أسلمتْ دوسٌ فَرَقًا منْ بيتٍ قَالهُ كعبٌ .. نخيِّرها ولو نطقَتْ لقالت: قواطعهنَّ دَوْسًا أو ثقيفا [2] .
وفي الحديثِ عنْ شعرِ كعب، قالَ لهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «ما نسيَ ربُّكَ لكَ، - وما كانَ ربُّك نسِيًا- بيتًا قلتَه» ، قال: وما هو؟ قال: «أنشِدْه يا أبا بكر» فقال:
زَعَمتْ سخينةُ أن ستغلِبُ ربَّها ... وَلَيُغْلَبنَّ مُغالبُ الغلاب
والسخينةُ لَقَبٌ لقريشٍ كانت تُعَّير به [3] .
قالَ الذهبي: مات كعبٌ سنةَ خمسين [4] .
وقالَ ابنُ حجر: ولمْ نجدْ لهُ في حربِ عليٍّ ومعاوية- رضي الله عنهما- خبرًا [5] .
أما مرارةُ بنُ الربيع، وهلالُ بنُ أمية فهما كما قالَ صاحبهما كعب: قدْ شهدا بدرًا وفيهما أسوةٌ [6] .
وهلالُ بنُ أميةَ- كما تقولُ امرأتُه-: شيخٌ ضائعٌ وما به حِراكٌ إلى شيءٍ، وما زالَ يبكي منذُ كانَ من أمرهِ في تبوكَ ما كان [7] .
كان هلالٌ قديمَ الإسلامِ وشهدَ بدرًا وأُحدًا، وكانَ يكسرُ أصنامَ بني واقف،
(1) الإصابة 8/ 305.
(2) سير أعلام النبلاء 2/ 525.
(3) سير أعلام النبلاء 2/ 526.
(4) المستدرك 3/ 440.
(5) الإصابة 8/ 305.
(6) أخرجه البخاري ح 4418.
(7) البخاري مع الفتح 8/ 115.