فهرس الكتاب

الصفحة 2837 من 3545

فالتقوى والتوكلُ على اللهِ وصيَّتانِ منَ اللهِ، وهما مخرجٌ منَ الأزمات.

3 -ولا بدَّ أنْ نعتقدَ بأنَّ الإيمانَ سببٌ للأمن، وأنَّ الشركَ سببٌ للرُّعْب، تجدونَ ذلك في الكتاب العزيز {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} [1] وعن الأخرى {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا} [2] .

4 -والاجتهاداتُ في العبادةِ سببٌ لتثبيتِ العبدِ وتوفيقِه على كلِّ حال، ولا سيَّما في أوقاتِ الفتنِ، ووصيةُ الرسولِ الكريمِ صلى الله عليه وسلم لنا: «بادِروا بالأعمالَ فِتَنًا كقطعِ الليلِ المُظلمِ، يُصبحُ الرجلُ مؤمنًا ويُمسي كافرًا .. » الحديث.

5 -للنصر أسبابٌ؛ منها:

أ- نصرُ دينِ الله {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ} [3] .

ب- الصبرُ، قال صلى الله عليه وسلم: «واعلمْ أنَّ النصرَ معَ الصَّبرِ» .

ج- العدلُ، فاللهُ يقيمُ الدولةَ العادلةَ وإنْ كانتْ كافرةً، ولا يقيمُ الظالمةَ وإنْ كانتْ مسلمةً، كذا قررَ العلماءُ.

د- ومنها اجتماعُ الكلمةِ وتوحيدُ الصفِّ: {وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [4] .

6 -ولتسليطِ الأعداءِ أسبابٌ:

ومنها: معاداةُ أولياءِ الله، قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ في الحديثِ القدسيِّ: «مَنْ عادى لي

(1) سورة الأنعام، الآية: 82.

(2) سورة آل عمران، الآية: 151.

(3) سورة الحج، الآية: 40.

(4) سورة الأنفال، الآية: 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت