فهرس الكتاب

الصفحة 2511 من 3545

وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ [1] .

أتُرى نفرًا من المسلمين اتَّخَذوا هذا القرآنَ مهجورًا، وإلا فأين هم من هذا النداءِ الربانيِّ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [2] .

أفلا يتأملُ مَن في قلبه مرضٌ شفاءَ القرآن في قوله تعالى: {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ} [3] .

أمةَ محمدٍ: وأين أنتُم من هَدْيِه عليه الصلاة والسلام حيثُ يقول: «المسلمُ أخو المسلمِ لا يَظلِمُه ولا يُسلِمُه ... » متفق عليه، وفي روايةٍ: «لا يخونُه ولا يَكْذِبُه ولا يَخذُلُه، كلُّ المسلمِ على المسلمِ حرامٌ: عِرضُه ومالُه ودمُه ... » [4] .

أُمةَ الإسلام: لا بدَّ من مراجعةٍ للنفسِ ولنصوصِ الشرعِ، وما أجملَ تلك العبارةَ التي سَطَّرها أبو الوفاءِ بنُ عَقِيل رحمه الله حين قال: «إذا أردتَ أن تَعلمَ محلَّ الإسلام من أهلِ الزمان فلا تَنْظُرْ إلى زِحامِهم في أبواب الجوامع، ولا ضجيجِهم في الموقفِ بـ «لبَّيك» ، وإنما انظُرْ إلى مواطأةِ أعداءِ الشريعة ... » إلى أن يقول -وقد ذَكَر نموذجًا للولاءِ غير المشروع-: «وهذا يدلُّ على برودةِ الدِّينِ في القلب» [5] .

(1) سورة المائدة، الآيتان: 80، 81.

(2) سورة المائدة، الآية: 51.

(3) سورة المائدة، الآية: 52.

(4) الترمذي بسند صحيح: صحيح الجامع 6/ 17.

(5) الآداب الشرعية لابن مفلح 1/ 268، نواقض الإيمان .. د. عبد العزيز العبد اللطيف ص 360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت