إن المتأملَ في واقع نيجيريا يرى أنّ المسلمين الراغبينَ في تطبيق شرع الله يواجِهُهُم تحدياتٌ كثيرة - منها الوجودُ النصرانيُّ الذي أثار ولا يزال يثيرُ الفتنَ، ويُسهم بخلق المشاكل والقلاقلِ في طريق تطبيقِ الشريعةِ، وقد نشرت جريدةُ (العالم الإسلامي) ، والتي تصدر من (رابطةِ العالم الإسلامي) أن آلافًا من الشباب النصرانيِّ توافدوا من أحياءٍ نصرانيةٍ استجابةً لدعوة قادةِ الكنائسِ المحليّة - في إحدى الولاياتِ - ورفعوا لافتاتٍ كُتب على بعضِها (لا للشريعة) ، وأخرى تقول: (لا للشريعة من أجل سلامةِ البلاد) ، وردّد المتظاهرون هُتافاتٍ معاديةً لتطبيق الشريعةِ الإسلاميةِ، منها: (يا شباب يا شباب: الشريعةُ بابُ عذاب) . ثم تطورت المظاهرةُ إلى اعتداءاتٍ على الأرواح والممتلكاتِ، وإشعالِ الحرائق والسّلْبِ والنّهْبِ - وذلك في أعنف مواجهاتٍ تشهدُها نيجيريا منذ عشراتِ السنين - على حدِّ تعبير المجلة.
وفي هذا الصّدد يقفُ رئيسُ نيجيريا - الحالي - (أوبا سينجو) ضد تطبيق الشريعةِ باعتبارِه نصرانيٌّ إلى النّخاع - على حدِّ تعبير جريدة العالم الإسلامي الأنفة الذكر [1] .
ويبدي بعضُ النصارى تخوُّفَهم من تطبيق الشريعةِ من أجل السياسةِ التي يقولون أنها ستمنع أبناءَهم من تعلُّم الدين النصرانيِّ، ويتخوّفُ نصارى آخرون من مَنْعِهم من التبشير بالنصرانية.
وبشكل عام فالنصارى - في نيجيريا - وهم أقلّ من المسلمين باتوا يفكرون ويُخطّطون لإفشال هذه الخطوةِ المباركةِ في تطبيق الشريعةِ، وقد فشلت محاولاتُهم السابقةُ، ونرجو أن يكونَ في وعي المسلمين لمكرِهم، وفي
(1) 3 - 9/ ربيع الأول 1421 هـ