المسجدَ، وأنصت للخطبة، يقول صلى الله عليه وسلم: «ما من رجل يتطهر يوم الجمعة كما أُمر، ثم يخرجُ من بيته حتى يأتي الجمعة وينصت حتى تقضى صلاته إلا كان كفارةً لما قبله من الجمعة» [1] .
يا عبدَ الله: ويرشدك المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى طريق من طرق مغفرة الذنب فيقول: «ما من عبدٍ يذنب ذنبًا، فيتوضأُ فيحسنُ الطُّهور، ثم يقومُ فيصلي ركعتين، ثم يستغفرُ الله لذلك الذنب إلا غفرَ الله له» رواه أحمد وغيرهُ بإسناد صحيح [2] .
أيها المسلمون: وطرقُ الخير لا تنتهي، وكفاراتُ الذنوب أكثرُ من أن تحصر، وصلاةُ الضحى واحدةٌ من المكفرات، وفي الحديث: «من قعد في مصلاه حين ينصرفُ عن صلاة الصبح حتى يُصلي ركعتي الضحى لا يقول إلا خيرًا، غُفرت له خطاياه وإن كانت مِثْلَ زبد البحر» . رواه أحمد وأبو داود، وأبو يعلى بسند صحيح [3] .
وصلاةُ الليل كذلك مكفرةٌ للسيئات، وفي الحديث: «عليكم بقيام الليل فإنه دأبُ الصالحين قبلكم، ومقربة لكم إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاةٌ عن الإثم، ومطردة للداءِ عن الجسد» . رواه الترمذي وابنُ أبي الدنيا وابنُ خزيمة والحاكم وصححه [4] .
والطوافُ بالبيت في عداد المكفرات، وفي الحديث الذي أخرجه الترمذيُّ والنسائي والحاكم بسند صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال صلى الله عليه وسلم: «من طاف بهذا البيت أسبوعًا فأحصاه، كان كعتق رقبة، لا يضعُ قدمًا ولا يرفعُ أخرى، إلا حطَّ الله عنها بها خطيئة وكتب له بها حسنة» [5] .
(1) رواه النسائي، وصححه الألباني، صحيح الجامع: 5/ 164.
(2) صحيح الجامع: 5/ 173.
(3) كفارات الخطايا: 78.
(4) السابق: 79.
(5) صحيح الجامع الصغير: 5/ 320، ح: 6256.