فهرس الكتاب

الصفحة 1785 من 3545

وثبت الحديثُ في (( صحيح ابن خزيمة ) ) [1] . وفي الحديث يعلل كثرة صيامه صلى الله عليه وسلم في شعبان بأمرين:

1)غفلة الناس في هذا الشهر عن العبادة والطاعة بين رجب ورمضان.

2)ولأن الأعمال ترفع في شهر شعبان لرب العالمين، فيحب صلى الله عليه وسلم أن ترفع وهو صائم.

أيها المسلمون: وثمة أمرٌ ثالث وميزة لشهر شعبان، تفسر كثرة صيامه صلى الله عليه وسلم فيه، فقد ورد أن الله يكتب المنايا في السنة في شعبان.

قال ابن حجر: وجاء في (( مسند أبي يعلى ) )عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان كلَّه، فقلت: يا رسول الله! أراك تصوم في شعبان ما لا تصوم في غيره؟ فقال: (( إن الله يكتب على كل نفسٍ منيةَ تلك السنة، فأحبُّ أن يكتب أجلي وأنا صائم ) ). وحسَّن الحديث بعضهم [2] .

إخوة الإيمان: أما الميزة الرابعة في شهر شعبان، فهي مغفرة الله لجميع خلقه إلا لمشركٍ أو مشاحن، وذلك ليلة النصف من شعبان، فقد ورد في (( سنن ابن ماجه ) )بسند حسن -كما قال الألباني- عن أبي موسى رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الله تعالى ليطَّلعُ في ليلة النصف من شعبان فيغفرُ لجميع خلقه، إلا لمشركٍ أو مشاحنٍ ) ) [3] .

وروي ذلك عن عدد من التابعين -كما في (( مصنف عبد الرزاق ) )- وروي عن

(1) عبود بن درع، أحكام رجب وشعبان 35.

(2) عبود بن درع: أحكام رجب وشعبان 36.

(3) صحيح الجامع الصغير 2/ 28 (ح 1815) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت