أقدار اللهِ، وسلم وارض وافعل الأسباب الدافعةَ لهذا الهمِّ وكذلك كان هدي المصطفى، تدمعُ العينُ ويحزن القلب ولا نقولُ ما يسخط الرب، وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون» [1] .
ومع الهمِّ والحزن توكلْ على الله وبث الشكاية إليه، وارفع الدعوات له فذلك شأنُ الصالحين {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} [2] .
وإياك واليأسَ من روحِ الله، والإحباط المذلَّ للنفوس وكذلك يلازم المؤمن الصبرُ وقوةُ الرجاء وعدمُ اليأس حين الشدائدِ والضراء والمحن {يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [3] .
اللهم إنا نعوذُ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل وضلع الدين وغلبة الرجال» [4] ، اللهم إنا نستغفرك ونتوب إليك إنك كنت غفارًا.
(1) صحيح الجامع 3/ 38.
(2) سورة يوسف، آية: 86.
(3) سورة يوسف، آية: 87.
(4) رواه البخاري ومسلم وغيرهما.