أبو سعيد الخدرى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"عودوا المريض وامشوا مع الجنازة تذكركم الآخرة". أخرجه أحمد البزار بسند رجاله ثقات [1] . {602}
(وقد) ورد في فضل تشييع الجنازة أحاديث تقدم بعضها في (فضل الصلاة على الميت) [2] فيستحب للرجال اتباع الجنازة حتى تدفن، وهو مجمع عليه هذا، ويجوز المشي أمامها وخلفها وحيث شاء (لحديث) أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أنتم مشيعون فامشوا بين يديها وخلفها وعن يمينها وعن شمالها وقريبا منها"أخرجه أبو الحسن رزين بن معاوية. وذكره البخاري معلقا [3] . {603}
والأفضل عند مالك والشافعي وأحمد والجمهور المشي أمامها (لقول) ابن عمر رضى الله عنهما:"رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة". أخرجه أحمد والأربعة [4] . {604}
(وفى) رواية لأحمد عن ابن عمر وعثمان رضى الله عنهم (وحكمه) ذلك أن المشبع شفيع والشفيع يتقدم المشفوع له. وقد ورد في هذا آثار (منها) قول أبى حازم:"رأيت أبا هريرة والحسن بن على رضى الله عنهما يمشيان أمام الجنازة"أخرجه البيهقى [5] . (وقول) أبي حازم:"رأيت عبد الله بن عمر وحسن بن على وابن الزبير يمشون أمام الجنازة حتى وضعت"أخرجه البيهقى [6] .
(1) انظر ص 29 ج 3 مجمع الزوائد (اتباع الجنازة)
(2) انظر ص 352 وما بعدها.
(3) انظر ص 300 ج 3 تيسير الوصول (تشييع الجنازة) وص 118 ج 3 فتح البارى (السرعة بالجنازة)
(4) انظر ص 15 ج 8 - الفتح الربانى (المشى أمام الجنازة وخلفها) وص 10 ج 9 - المنهل العذب المورود وص 275 ج 1 مجتبى (مكان الماشى من الجنازة) وص 127 ج 2 تحفة الأحوذى وص 233 ج 1 - ابن ماجه (شهود الجنازة) .
(5) انظر ص 24 ج 4 بيهقى (المشى أما الجنازة) .
(6) انظر ص 24 ج 4 بيهقى (المشى أما الجنازة) .