فشر تضعونه عن رقابكم"أخرجه السبعة والبيهقى [1] . {599} "
(وقال) عطاء: حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"إذا رفعتم نعشها فلا تزعزعونها ولا تزلزلوها"أخرجه أحمد ومسلم [2] . {600}
(وروى) عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه أنه كان في جنازة عثمان بن أبي العاص وكنا نمشى مشيا خفيفا فلحقنا أبو بكرة فرفع سوطه فقال:"لقد رايتنا ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلم نرمل رملا". أخرجه أبو داود والنسائي والبيهقى والحاكم بأسانيد صحيحة [3] . {601}
(وهذا) مستحب باتفاق العلماء. وشذ ابن حزم فقال بوجوب الإسراع بالجنازة. وهو عند بعض السلف والحنفيين المشي بها مسرعين دون الخبب [4] .
(وقال) الشافعي والجمهور: المراد بالإسراع ما فوق المشي المعتاد، ويكره الإسراع الشديد. ومال القاضي عياض إلى نفى الخلاف فقال: من استحب الإسراع أراد الزيادة على المشي المعتاد من كرهه أراد الإفراط فيه كالرمل [5] .
(4) تشييع الجنازة: تشييعها فرض كفاية بالسنة وإجماع الأمة (روى)
(1) انظر ص 7 ج 8 - الفتح الربانى (حمل الجنازة والإسراع بها) وص 119 ج 3 فتح البارى (الشرعة بالجنازة) وص 12 ج 7 نووى. وص 11 ج 9 - المنهل العذب المورود. وص 270 ج 1 مجتبى. وص 232 ج 1 - ابن ماجه (شهود الجنازة) وص 138 ج 2 تحفة الأحوذى. وص 21 ج 4 بيهقى.
(2) انظر ص 4 ج 8 - الفتح الربانى (حمل الجنازة والإسراع بها) (والزعزعة والزلزلة) الحركة الشديدة.
(3) انظر ص 13 ج 9 - المنهل العذب المورود (الإسراع الجنازة) وص 271 ج 1 مجتبى. وص 22 ج 4 بيهقى. وص 445 ج 3 مستدرك. و (ابو بكر) بقيع (بالتصغير) ابن الحارث. و (نرمل) من باب طلب أى نسير سيرا فوق المعتاد ودون الهرولة.
(4) (الخبب) بفتحتين خطو فسيح دون (العنق) بفتحتين وهو شدة الإسراع في السير.
(5) انظر ص 119 ج 3 فتح البارى (السرعة بالجنازة) .