فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 3614

اعتاد بعض القراء تلاوة كتاب الله تعالى في المقابر، وفى الطرقات العامة، وفى المنازل بحضرة النساء، وأمام من لا يعرف للقرآن حرمة كشارب دخان ومهوش أثناء القراءة غير منصت، كما اعتاد بعضهم التلاوة المحرفة غير المشروعة فنصح المؤلف للقراء أولا بالحسنى ثم أخذ يزجرهم ويبين لهم انهم آثمون وأن القرآن الكريم سيكون حجة عليهم لا لهم يوم الوقوف بين يدى ملك الملوك مذل الطغاة والعصاة. وبين للناس ما ينبغى أن يتحلى به القارئ والمستمع من الآداب والتدبر والاعتبار. فهدى الله على يديه كثيرا ممن أراد الله بهم الخير وألهمهم الرشد"لأن يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم" [1] أخرجه الشيخان عن أبى العباس سهل بن سعد الساعدى.

رأى المؤلف البدع فاشيه في الأزهر كعبة العلم، وفى مساجد القطر وهو يعلم أن الناس تسير وراء العلماء شبرا بشبر، وذراعا بذارع، وأن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر في حاجة إلى أدلة صحيحة صريحة تزيل الشبهات حتى يظهر الحق ناصعا، وأنه لابد مع هذا من أخذ أقوال العلماء أرباب المذاهب عن تلك البدع والمنكرات التى شاعت وذاعت وحلت محل السنن والمأمورات حتى التبست على المتعلمين أنفسهم لسكوت فطاحل العلماء عنها فجاهد المؤلف جهاد الأبطال، ورفع أسئلة بذلك إلى حضرات السادة العلماء، فأجابوا بأن جميع بدع العبادات باطلة لا يجوز العمل بها كما هو مقتضى نصوص القرآن الكريم والسنة المطهرة،

(1) (حمر) جمع أحمر (والنعام) الأنعام والمراد بها الأبل. وحمر النعم كانت أجود الأبل لذلك عناها الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت