فهرس الكتاب

الصفحة 1908 من 3614

(وهذا) في حق غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم. أما هو فقد تقدم أنه اختص بان تطوعه قاعدًا بلا عذر كتطوعه قائمًا في الأجر [1] .

"فائدة"من صلى قاعدًا لعذرٍ أو غيره فله أن يجلس على أي صفة شاء لإطلاق الأحاديث المتقدمة (واختلف) العلماء في الأفضل (فقال) مالك والثوري وأبو يوسف ومحمد وأحمد وإسحاق: الأفضل التربع. وهو أحد قولي الشافعية"لقول"عائشة: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي متربعًا. أخرجه النسائي وابن حبان والحاكم [2] {389} . وفي سنده أبو داود الحفري. قال النسائي: وهو ثقة. ولا أحسب هذا الحديث إلا خطأ (وعن) أبي حنيفة والشافعي أن الافتراش أفضل.

السهو والنسيان لا فرق بينهما من حيث الحكم. ومعناهما عند اللغويين الغفلة عن الشيء وعدم احتضاره وقت الحاجة. وقيل: السهو زوال صورة الشيء من المدركة مع بقائها في الحافظة، والنسيان زوالها منهما معًا؛ فيحتاج في تحصيلها إلى سبب جديد (وقال) في النهاية: السهو في الشيء تركه من غير علم، والسهو عن الشيء تركه مع العلم به. اهـ.

(وبه) يظهر الفرق بين السهو في الصلاة الذي وقع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أكثر من مرة. والسهو عن الصلاة الذي ذم فاعله بقوله تعالى:"فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون".

(1) تقدم دليله رقم 187 ص 140 ج 2 دين طبعة ثانية (اختص النبي صلى الله عليه وسلم بجواز صلاة الفرض قاعدًا بلا عذر) .

(2) ص 245 ج 1 مجتبي (كيف صلاة القاعد؟ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت