فيما يُستقبل فقد غُفِرَ لك ما مَضَى). أخرجه الطبرانى في الكبير والبزار واللفظ له. وقال: وقد رُوِى هذا الحديث من وجوه، ولا نعلم له أحسنَ من هذا الطريق. قال المنذرى في الترغيب: وهى طريق لا بأْس بها رواتها كلهم موثقون. ثم قال: ورواه ابن حبان في صحيحه [1] {41}
(6) الحث على الحج: قد ورد في التحذير من ترك المستطيع الحج أَو تأْخيره ما فيه مُزْدَجر لمن اتَّعَظَ واعتبر، (روى) أَبو أُمامة أَن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (من لم يحبسه مرضٌ أَو حاجةٌ ظاهرةٌ أَو سلطانٌ جائر فلم يحجَّ فليمُتْ إِنْ شَاءَ يهودِيًّا وإِنْ شَاءَ نصرانيًّا) . أَخرجه أَحمد في الإيمان والدارمى والبيهقى وقال: وهذا وإن كان إِسناده غير قوى فله شاهد من قول عمر بن الخطاب رضى الله عنه [2] {42}
يُشِيرُ إِلى قول عمر رضى الله عنه: لقد هَمَمْتُ أَن أَبعث رَجَالًا إِلى أَهل الأَمصار فلينظروا كل مَنْ كان له جَدَةٌ ولم يحج فيضربوا عليه الجزية ما هم بمسلمين. أخرجه سعيد بن منصور بسند صحيح [3] {4}
المقصد الثانى: في شروط الحج
للحج شروط ثمانية، وهى الإِسلام، والعقل، والبلوغ، والحرية، والعلم بافتراضه لمن أَسلم في دار الحرب، والاستطاعة، والوقت، وعدم الجماع قبل الوقوف بعرفة. وهى أَربعة أَنواع:
(الأَول) ما هو شرط فرض وصحة، وهو اثنان:
(ا) الإِسلام فلا يفترض الحج ولا يصح من كافر أَصلى على الصحيح
(1) انظر ص 274 ج 3 مجمع الزوائد (فضل الحج) ، وص 110 ج 2 الترغيب.
(2) انظر ص 79 ج 2 تحفة الأحوذى، وص 28 ج 2 سنن الدارمى (من مات ولم يحج) وص 334 ج 4 سنن البيهقى والإيمان كتاب للإمام أحمد غير المسند.
(3) انظر ص 79 ج 2 تحفة الأحوذى. و (جدة) بكسر ففتح، المال والغنى.