فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 356

نلاحظ من الناظم ذكر بعض المسائل المتعلقة بصفات الرب -سبحانه وتعالى-: ذكر مسألة الكلام، ومسألة الرؤية، ومسألة إثبات اليدين، ومسألة النزول، فذكر في باب الأسماء والصفات أربع مسائل، وهي ترشد إلى ما وقع، فبين فيها مذهب أهل الحق، مذهب أهل السنة والجماعة، وأشار إلى المذاهب المخالفة ونص على الجهمية بالذات لأنهم الأصل في هذا الباب، نص على الجهمية في قوله وقد ينكر الجهمية، الجهمية هم الأصل في هذا الباب، ومن تبعهم يمكن أن يقال ويعبر عنهم أو يدخلون في مسمى أو في اسم جهمية أو جهمي، بحسب المشابهة، فالمعتزلة يقال لهم جهمية أحيانا فيدخلون في مسمى جهمية في باب الصفات؛ لنفيهم سائر الصفات.

والمعتزلة جهمية في المسائل التي وافقوا فيها الجهمية، وإذا كان من مذهبهم نفي أكثر الصفات إذًا فهم جهمية لدرجة، ليسوا جهمية محضة، ليسوا جهمية بإطلاق لا لكنهم وافقوا الجهمية في أكثر مسائل الصفات.

وبعد هذا ينتقل إلى ما يجب اعتقاده في الصحابة، ينتقل الناظم إلى ما يجب اعتقاده في الصحابة، والواجب في أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الإيمان بفضلهم وتفاضلهم ومحبتهم وإنزال كل منهم منزلته، والكف عما شجر بينهم ومعرفة أقدارهم والثناء عليهم، والدعاء لهم -رضي الله عنهم وأرضاهم-.

وقد دل القرآن على فضلهم، ودلت السُّنة على فضلهم عمومًا وخصوصًا، على فضلهم عمومًا، كقوله -صلى الله عليه وسلم-: خير الناس قرني هذا فيه تفضيل للصحابة إجمالا، عموما: خير الناس قرني وقوله: لا تسبوا أصحابي؛ فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت