وفي رواية [1] : «وكانوا من جن الجزيرة» .
وذكر عن [2] ابن مسعود أيضا أنه قال: ءاذنته بهم شجرة [3] ، يعني آذنت النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالجن.
وذكر أبو داود عن ابن مسعود قال: قدم وفد الجن على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالوا: يا محمد انْه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روثة [4] أو حممة، فإن الله جاعل لنا فيها رزقا، قال: فنهى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن ذلك [5] .
قوله الحممة هي واحد الحمم، وهو الفحم [6] ، ذكر ذلك أبو عبيد [7] .
وخرج البخاري [8] عن أبي هريرة أنه كان يحمل مع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الإداوة لوضوئه وحاجته، فبينما هو يتبعه بها فقال: «من هذا؟» فقال: أنا أبو هريرة (ق.151.أ) فقال: «ابغني أحجارا، أستنفض بها ولا تأتني [9] بعظم ولا
(1) خرجها مسلم (450) والترمذي (3258) وأحمد (1/ 436) والبيهقي (1/ 109) من مرسل الشعبي.
(2) ليس في (ب) .
(3) رواه مسلم (450) .
(4) في (ب) : ورثة، وهو تصحيف.
(5) رواه أبو داود (1/ 10) والبيهقي (1/ 109) بسند جيد.
(6) في (ب) : قوله الحمم: هو الفحم، واحدتها: حممة.
(7) غريب الحديث (194) بنحوه.
وقال الجوهري (5/ 231) : والحمم الرماد والفحم وكل ما احترق من النار، الواحدة حممة.
(8) رواه البخاري (3/ص1401، رقم 3647) والبيهقي (1/ 107) والطحاوي (1/ 124) .
(9) كذا في (ب) وصحيح البخاري، وفي (أ) : تأتي.