وأما قوله: {فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ} ... [الواقعة 91] ، فنقتصر فيه على ما نقله مكي في الهداية، لأنه محتو على جميع ما في التفاسير المتقدمة الذكر.
قال مكي [2] في قوله تعالى [3] {فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ} [الواقعة 91] : أي فسلام لك من عذاب الله، أي سلم من ذلك.
وقيل المعنى: فيقال سلام لك، إنك من أصحاب اليمين.
وقال قتادة: معناه: سلموا من عذاب الله، وسلمت عليهم الملائكة. [4]
وقيل: المعنى: لك يا محمد منهم سلام أي يسلمون عليك.
وقيل: المعنى: فمسلم لك أنك من أصحاب اليمين.
وقيل: معناه: فلست ترى فيهم يا محمد إلا ما تحب من السلامة.
وهذا القول الأخير قاله الزجاج [5] والنحاس، والذي قبله قاله الفراء [6] .
(1) هذا العنوان زيادة مني.
(2) الهداية لمكي بن أبي طالب (171 - نسخة العامة: 218ق) .
(3) من (ب) .
(4) رواه ابن جرير (11/ 667) وعبد بن حميد وابن المنذر كما في الدر المنثور (8/ 38) .
(5) معاني القرآن وإعرابه (5/ 94) بنحوه.
(6) معاني القرآن (3/ 37) .