فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 838

(تفسير:{فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ})[1]

فإن المفسرين اختلفوا في قوله: فمنهم ظالم لنفسه:

فقال بعضهم: هو الكافر [2] .

وقال بعضهم: هو صاحب الكبائر الذي لم يتب منها. [3]

فأما من قال إنه الكافر فاحتج أو احتج من احتج له بكون الله تعالى سماه ظالما لنفسه، وقال: إن هذا اللفظ إنما يطلق على الكفار بدليل قوله تعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ} [النحل: 28] .

وهذا الاحتجاج ليس بصحيح، لأن هذا اللفظ كما يطلق على الكافر يطلق أيضا [4] على المؤمن المذنب، قال الله تعالى حكاية عن آدم وحواء: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا} ... [الأعراف: 23] .

(1) هذا العنوان زيادة مني.

(2) رواه ابن أبي حاتم عن ابن عباس، كما في تفسير ابن كثير (3/ 555) .

ونحوه عن عكرمة.

(3) قال مجاهد: هم أصحاب المشأمة.

وقال الحسن وقتادة وغيرهما: هو المنافق.

وقال قتادة والضحاك: هو المؤمن العاصي.

راجع تفسير ابن جرير (10/ 413 - 414) وتفسير ابن كثير (3/ 555) ، وتفسير القرطبي (14/ 346) .

(4) ليست في (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت