فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 838

فصل

(من أحكام العرب في الجاهلية) [1]

فمن أحكام العرب في الجاهلية كونهم لما أشركوا بالله غيره من الأوثان في العبادة جعلوا لله ولآلهتهم شركا في أموالهم، وقد ذم الله تعالى فعلهم في أن جعلوا لأوثانهم نصيبا من ذلك في الجملة فقال: {وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَاهُمْ} [النحل: 56] . أي لما لا يعلمون أنه يضرهم ولا ينفعهم من الأوثان، ثم توعدهم على ذلك بقوله: {تَاللهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ} [النحل: 56] .

فكيف لا يذمهم بما فعلوه من الشرك في ذلك، يقول الله جل وعز [2] : {وَجَعَلُوا لِلّهِ مِمِّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللهِ وَمَا كَانَ لِلّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ} [الأنعام: 136] .

(1) هذا العنوان زيادة مني.

(2) في (ب) : عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت