فصل
وأما من قال: إن أطفال المشركين في النار فاحتج بحديث الصعب بن جثامة أنه سأل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الدار [2] من المشركين يُبَيَّتون فيصاب من ذراريهم ونسائهم فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هم منهم» [3] .
وفي لفظ آخر: «هم من آبائهم» ، قال الزهري: ثم نهى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعد ذلك عن قتل النساء والولدان [4] .
وهذا الحديث لا حجة فيه، فإن المعنى فيه عند أهل العلم أحكام الدنيا، وعليه مخرج الحديث، أي: إنهم إن أصيبوا في التبييت والغارة فلا قود
(1) هذا العنوان زيادة مني.
(2) في البخاري وغيره: عن أهل الدار.
(3) رواه البخاري (2850) ومسلم (1745) وأبو داود (3/ 54) وابن ماجه (2/ 947) وأحمد (4/ 37 - 71 - 72) وابن حبان (1/ 345 - 347 - 11/ 107) والطحاوي (3/ 222) وابن أبي شيبة (7/ 657) والبيهقي (9/ 78) وأبو عوانة (4/ 223) والحميدي (2/ 343) عن الصعب بن جثامة.
(4) رواه البخاري (2850) ومسلم (1745) والطحاوي (3/ 222) والحميدي (2/ 343) من رواية عمرو بن دينار عن الزهري.