قد ثبت بما تقدم أن الجن مخاطبون بالشريعة، وإذا كانوا مخاطبين بالشريعة فلا بد أن ينقسموا إلى قسمين: مؤمنين وكفار، كما انقسم الإنس إلى هذين القسمين.
ولما كان المؤمنون من الإنس ينقسمون إلى: مقربين، وأصحاب اليمين، فكذلك المؤمنون من الجن ينقسمون إلى: صالحين، وإلى من دونهم في الصلاح.
فبنو آدم إذا ينقسمون إلى ثلاثة أقسام:
-مقربين.
-وأصحاب اليمين.
-وأصحاب الشمال، كما تقدم ذكر ذلك أول الكتاب.
وكذلك الجن ينقسمون أيضا إلى ثلاثة أقسام:
-صالحين.
-ومن دون الصالحين في الرتبة.
-وكفار.
والدليل على ذلك قول الله تعالى حكاية عن الجن: {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا} [الجن: 11] .