وإذ [2] نبهنا على ذلك فلنرجع إلى ذكر أقوال المفسرين في هذه الآية.
فنقول:
قال الفراء [3] عندما ذكر قوله: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ} [الانشقاق: 10] ، يقال: إن أيمانهم تغل إلى أعناقهم وتكون شمائلهم وراء ظهورهم.
قال: وقوله: {فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا} [الانشقاق: 11] يقول: واثبوراه واويلاه، والعرب تقول: فلان يدعو لهفه، إذا قال: والهفاه.
وقوله: {إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ} [الانشقاق: 14] : أن لن يعود إلينا إلى الآخرة، بلى ليحورن، ثم استأنف فقال: إن ربه كان به بصيرا.
وقال أبو إسحاق الزجاج [4] : فسوف يدعو ثبورا أي يقول: يا ويلاه وياثبوراه، وهذا يقوله من وقع في هلكة، أي من أوتي كتابه وراء ظهره، وذلك دليل على أنه من المعذبين.
وقوله: {وَيَصْلَى سَعِيرًا} [الانشقاق: 12] أي يكثر عذابه.
(1) هذا العنوان زيادة مني.
(2) في (ب) : وإذا.
(3) معاني القرآن (3/ 139) .
(4) معاني القرآن وإعرابه (5/ 235) .