فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 838

(القسم الثاني: من عنده شر محض)[1]

وأما القسم الثاني: وهو من عنده شر محض فهم الكفار والمشركون الذين تمردوا على الله تعالى واستكبروا عن طاعته وكذبوا الأنبياء المرسلين إليهم، فليس عندهم في الموازنة إلا الشر المحض، وهو المعاصي التي أعظمها الكفر بالله.

وأما (ق.65.ب) الطاعات فليست عندهم، وإن فرضنا أن تكون عندهم حسنة فإنهم لا يثابون عليها أصلا، لعدم رأس الحسنات الذي هو شرط في قبولها، وذلك هو الإيمان بالله.

وقد جاء في الحديث أن الكافر يطعم بحسنات ما عمل لله بها في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يجزى بها [2] ، وذلك لأن أعمالهم محبطة، وتخليدهم في النار لا إشكال فيه، قال الله تعالى: {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 217] .

(1) هذا العنوان زيادة مني.

(2) رواه مسلم (2808) عن أنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت