كرامته (وأحلهم من الحظوة عنده) [1] المحل الذي ليس فوقه (محل لصنف من) [2] بني آدم غيرهم لكونهم (أكرم الخلق عنده) [3] وأعظمهم قدرا لديه.
فإذا تقرر هذا، فنقول ظهر لنا في تعيين المقربين، والعلم عند الله سبحانه، وجهان: الوجه الأول: أن يكون المقربون هم جميع الأصناف المذكورين في قوله تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ} [النساء: 69] .
وإنما قلنا ذلك لأن الله تعالى أخبر في هذه الآية أن هؤلاء الأربعة الأصناف هم الذين أنعم الله [4] عليهم، وقد فرض سبحانه على هذه الأمة في كل صلاة من صلواتهم [5] أن يسألوا الهداية إلى صراطهم بوجوب قراءة أم القرآن في (الصلاة) [6] ، وفيها: {اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ} [الفاتحة: 6] ، ثم فسره تعالى بإثبات ونفي.
فالإثبات قوله: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ} [الفاتحة: 7] والذين أنعم سبحانه عليهم هم الذين ذكرهم في الآية الأولى على ما تقدم.
(1) بياض في (أ) ، وأتممته من (ب) .
(2) بياض في (أ) ، وأتممته من (ب) .
(3) بياض في (أ) ، وأتممته من (ب) .
(4) من (ب) .
(5) في (ب) : من صلاتهم.
(6) من (ب) .