ويزيد ذلك بيانا رواية من روى: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة» [1] ، إذ ساقه بالنفي والإثبات, وهي رواية صحيحة ذكرها مسلم، وعنده في لفظ آخر: «ما من مولود يولد إلا وهو على الملة» [2] .
وفي آخر [3] : «على هذه الملة حتى يعبر عنه لسانه» [4] .
وفي آخر: «ليس من مولود يولد إلا على هذه الفطرة» [5] .
وفي لفظ آخر: «كل إنسان تلده أمه على الفطرة وأبواه بعد يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه» [6] .
وهذه الألفاظ الصحيحة تفسر رواية من روى «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه» . وتعرف بأن قوله: «يولد على الفطرة» ، في هذه الرواية في موضع الخبر لكل مولود كما قلناه، وتقضي بأن المراد بذلك العموم في جميع ولد آدم على ما قررناه.
(1) رواه البخاري (1292 - 1293 - 4497 - 6226) ومسلم (2658) وغيرهما عن أبي هريرة.
(2) رواه مسلم (2658) وأحمد (2/ 253 - 481) والبيهقي (6/ 203) عن أبي هريرة.
(3) في (ب) : أخرى.
(4) رواه مسلم (2658) والبيهقي (6/ 203) .
(5) رواه مسلم (2658) .
(6) رواه مسلم (2658) والبيهقي (6/ 203) .