فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 838

وذكر مكي في الهداية عن عمرو بن دينار قال: قال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك فلا أزال أستغفر لأبي طالب حتى ينهاني الله عن ذلك» , فقال أصحابه: لنستغفرن لآبائنا كما استغفر النبي - عليه السلام - لعمه فأنزل الله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} إلى قوله: {لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} [1] [التوبة: 114.113] .

قال: وقيل: نزلت الآية في أم رسول الله أراد أن يستغفر لها فمنع من ذلك.

(1) رواه الحاكم (2/ 366) من طريق أبي حمة اليماني حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر به.

وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقال لنا أبو علي على إثره: لا أعلم أحدا وصل هذا الحديث عن سفيان غير أبي حمة اليماني وهو ثقة، وقد أرسله أصحاب ابن عيينة.

قلت: لم أر من وثقه، والحاكم متساهل.

ورواه شبل عن عمرو بن دينار مرسلا، خرجه ابن جرير (6/ 488) .

وراجع تفسير ابن جرير.

والحديث وارد من طرق صحيحة، لكن ليس فيه الشاهد الذي قصد المصنف بإيراده، وهو استغفار الصحابة لآبائهم لاستغفار النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت