فالنصيحة الأولى: لكل مسلمٍ يقرأ هذه الرسالة فأقول:
احرص وفقك الله على التمسك بالتوحيد ، عض عليه بالنواجذ ، فهو رأس الأمر ، وأصل الدين ، ودعوة المرسلين ، وهو المنجي يوم القيامة من عذاب الله ، و أعظم التوحيد: عبادة الله وحده لا شريك له ، والموالاة فيه ، ومحبته ، ومحبة رسوله والمسلمين ، والحذر من الشرك وأسبابه ، ومعاداة الكافرين ، وبغضهم ، والبراءة منهم ، ومن دينهم ، وإياك أن تنخدع بشعارات السلام والمحبة مع الكفار ، أو التطبيع مع اليهود ، فإنها السم الزعاف التي ستجعلك تخسر دنياك قبل آخرتك ؛"فاللجا ، اللجا ، إلى حصن الدين ، والاعتصام بحبل الله المتين ، فإن من أعظم القربات إلى الله سبحانه: معاداة من حادّ الله ورسوله ، وجهاده: باليد ، والسنان ، واللسان ، بقدر الإمكان".
والنصيحة الثانية: إلى إخواننا المجاهدين في فلسطين - وفقهم الله وحفظهم ونصرهم - فأقول:
أوصيكم بتقوى الله سبحانه ، والإخلاص له ، وأن يكون جهادكم في سبيل الله وحده ، مع ترك الشعارات القومية والرايات العمّية الجاهلية ، وبتقواه سبحانه ينكشف البلاء بإذنه كما قال تعالى (ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب) .
والمسلم المجاهد بين خيرين: إما نصر وعزة ، وإما قتل وشهادة: (هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين) ؟ .
كما أوصيكم بمواصلة الجهاد وضرب هامات العدو ، وعدم الالتفات إلى المخذلين والمرجفين ، فلا طريق إلا الجهاد في سبيل الله ، ولا عزة إلا به ، وهي اللغة التي يفهمها اليهود.