فمن ذلك ما في الصحيح عن عروة البارقي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والمغنم".
قال القرطبي رحمه الله:
"فلما فتح الله مكة كان القتال لمن يلي ممن كان يؤذي حتى تعم الدعوة وتبلغ الكلمة جميع الآفاق ولا يبقى أحد من الكفرة وذلك باق متماد إلى يوم القيامة ممتد إلى غايةٍ هي قوله عليه السلام:"الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والمغنم"، وقيل: غايته نزول عيسى بن مريم عليه السلام".
وقال ابن حجر رحمه الله عن هذا الحديث:
"وفيه أيضا بشرى ببقاء الإسلام وأهله إلى يوم القيامة ؛ لأن من لازم بقاء الجهاد بقاء المجاهدين - وهم المسلمون - وهو مثل الحديث الآخر: لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق الحديث"اهـ .
وروى أبو داود في سننه بسندٍ فيه مقال عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"الغزو ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال ؛ لا يبطله جور جائر ، ولا عدل عادل".
قال الشوكاني رحمه الله:
"فيه دليل على أن الجهاد لا يزال ما دام الإسلام والمسلمون إلى ظهور الدجال"اهـ.
وقد تواتر عنه صلى الله عليه وسلم في الصحاح وغيرها أنه قال"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم إلى يوم القيامة"ووردت روايات صحيحة تصف هذه الطائفة بالجهاد.
قال النووي رحمه الله: