اللَّهِ الْمَصِيرُ (28) " (آل عمران) , وقال أيضا:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آَبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (23) قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24) " (التوبة) , ومن مستلزمات الكفر بالطاغوت الذي هو شرط من شروط التوحيد , عداوة أتباعه وبغضهم وإعلامهم وإخبارهم بذلك , وهذا هو معنى البراء والولاء أن تفعل ضد ما ذكر , ولكن مع المؤمنين , قال الله تعالى:"قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (4) " (الممتحنة) , وتكمن أهمية هذه العقيدة في أنها تربط المسلم في أقصى غرب الأرض بالمسلم في أقصى شرق الأرض , وهي أيضا ترسخ العداوة والبغضاء على الكافرين أينما حلوا وأينما ارتحلوا , إذا فعقيدة الولاء والبراء أهم عوامل الوحدة التي من الممكن أن تحدث بين المسلمين في المستقبل الذي أسأل الله أن يكون قريبا , ولهذا كله قرر أعداء الله محاربة هذه العقيدة عبر مفهوم التطبيع الذي يجعل العدو اللدود صديق حميما , ولقد أنفق التحالف الصهيوصليبي من أجل ترويج التطبيع وتسويقه الملايين تتلوها الملايين , ولكن لن تنجح جهودهم , ولن تؤتي نفقاتهم لتدمير الإسلام ثمارها , قال الله تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) " (الأنفال) , وإلى كل المخدوعين بالغرب والداعين إلى التطبيع معه ,أذكرهم بقوله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ