فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 481

اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا *** خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا*** يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَ *** وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَ*** رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا""

إذا تعارضت الطاعات فقدم طاعة رب الأرض السموات

وهنا لا أحب أن يفوتني قضية بالغة في الأهمية لعموم المسلمين ولأنصار خدام الأجندة الصهيوصليبية فأقول لهم: إذا تعارضت طاعة الله مع طاعة المخلوق أي كان , فأيهما نقدم ؟ بالتأكيد لا بد من تقديم طاعة الخالق - تبارك وتعالى - , لأننا أسلفنا القول بأن المطاع لذاته هو الله - جل وعلا - وطاعة غيره تابعة لطاعته , عندما تتعارض الطاعات , يتبين الحب الحقيقي من الحب المزيف , فمن كان حبه لله حقيقيا فسيقدم طاعة الله ومن كان حبه مزيفا سيقدم طاعة المخلوق , ورحم الله سعد بن أبي وقاص لما قدم طاعة الله وقال لأمه:"والله لو كان لك مائة نفس تخرج نفسا بعد نفس ما تركت دين محمد", فنزل قوله تعالى:"وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ", ورحم الله أبا عبيدة الذي قتل أباه طاعة لربه وذلك لما وقف أبوه عثرة في طريق الدعوة , فنزل قوله تعالى:"لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ", إلى كل من يقدم طاعة المخلوق على طاعة الخالق وليراجع كل واحد منا نفسه , أذكرهم بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما عند النسائي وصححه الألباني من حديث علي - رضي الله عنه -:"إنما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت