فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 481

وإن لم يكن الأمر هكذا , فما هو المقصود بقوله تعالى:"والفتنة أكبر من القتل"وقوله:"والفتنة أشد من القتل".

الغاية المشروعة لا بد لها من وسيلة مشروعة

ولعلكم تقولون: آه , تريدنا أن نترك الحكم والسيادة للعلمانيين , فأنت من شيوخ العلمانية المعادي للمجاهدين . فقلت: أن تتركوا الحكم للعلمانيين مؤقتا , إلى أن تصلوا للحكم بطريق ليس فيها كفر وشرك , خير من أن تستعجلوا الثمرة وتشاركوهم في كفرهم الناتج عن تحكيمهم للقوانين الوضعية الخبيثة . فقالوا: والله يا أخانا إن دخولنا للبرلمانات التشريعية (الوثنية) ما هو إلا وسيلة لإرجاع الخلافة . فقلت: نحن لسنا ميكافليين , إن رسولنا صلى الله عليه وسلم علمنا أن (الغاية لا تبرر الوسيلة) , وأن الغاية النبيلة لا بد من الوصول إليها بوسيلة نبيلة , والوسيلة النبيلة هي التمسك بمنهج الرسول صلى الله عليه وسلم , وعدم الانحراف عنه , والدعوة الجادة إليه , وحمايته , والجهاد دونه , عندها سيمكن الله لنا وبأدنى الإمكانيات , إذ إن النصر من عند الله العزيز الحكيم وهو صاحب الأرض يرثها من يشاء من عباده , وعباده الذين يشاء أن يرثوا الأرض هم من وحده قولا وعملا , ثم أعدوا ما يستطاع من الأسباب المادية , قال الله تعالى:"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم"أما استعجال الثمرة قبل أوانها فقد قيل في ذلك: من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه .

التغيير يكون بالتزام التوحيد والدعوة إلى النفير

-وها أنتم دخلتم البرلمانات الوثنية فلم تصلحوا , بل أفسدكم العلمانيون , وأرجعوا دعوتكم إلى الوراء ما الله به عليم , وحاربوكم وحالوا بينكم وبين الإصلاح والتغيير الذي أردتموه (كما حصل في الجزائر وفلسطين وغيرها) بل منعوكم من الترشح لها (كما حصل في مصر في الانتخابات الأخيرة) أو زوروا الانتخابات (كما حصل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت