فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 481

اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ" (الأنفال:60) والله غالب على أمره , ولكن أكثر الناس لا يعلمون."

المفاوضات ومبادرات السلام كالذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاءا ونداءا

إن هذه المفاوضات التي يجريها الخونة مع اليهود , ومبادرات السلام التي يطلقها الحكام المرتدون بعد كل مجزرة يهودية بحق الشعب الفلسطيني المغلوب على أمره , أهدافها معروفة ومغزاها معروف , ألا وهو صد الناس عن المشروع الجهادي , وخداعهم بأن السلام هو ما يحقق متطلبات الشعوب والمفاوضات كذلك وأما غيرها فلا , ومن أهدافها أنها بمثابة إبر بنج تضرب في عقول المسلمين لتبليد مشاعرهم عن نصرة المستضعفين والمسارعة في تحرير المقدسات , وإني أتعجب من أمتي كيف تخدع بالسلام , والله جعل الركون السلام في مثل حالتنا علامة ضعف وخور وتعاجز , قال الله تعالى:"فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (35) " (محمد) , وجعل الله من شروط السلام أن يبدأ به العدو , قال الله تعالى:"وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61) " (الأنفال) , وجعل من شروطه أن تكون الكلمة الأولى والأخيرة للمسلمين , قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما اخرجه البخاري في صحيحه:"الإسلام يعلو ولا يعلى", وذلك يكون بعدم مخالفة اتفاقيات السلام لمخالفات لمنهج الرب العلام , أخرج البخاري في صحيحه من حديث عائشة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فليس له وإن اشترط مائة شرط", ولكم أيضا أن تعجبوا من مفاوضات ليس فيها من المفاوضات إلا الاسم , يفاوض العلمانيون البلهاء دون أي مردود سوى المردود المادي الذي تقدمه أوروبا للسلطة , ولقد قالها بيريز يوما:"أنا مستعد أن أفاوض العرب ألف عام ثم لا أعطيهم شيئا", ولقد نهى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت