فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 481

حَكِيمٌ (71) " (التوبة) , والله إن المرء ما يسأل نفسه كثيرا: هل كانت هذه الأنظمة ستتقاعس وهي تؤمن حق الإيمان بقول الرسول صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري من حديث أبي موسى الأشعري:"إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ"؟, هل كانوا سيتقاعسون لو كانوا يؤمنون بقول الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما عند البخاري ومسلم من حديث النعمان بن بشير:"تَرَى الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى عُضْوًا تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى"؟."

موانع النصرة وأسباب التعاجز

إن أهم ما يمنع الأنظمة العربية المرتدة عن نصرة المسلمين عدم شعورهم بالانتماء لهذه الأمة , وهذا حق , فهم صنيعة الاحتلال , ومناديب اليهود والنصارى , فمن المعلوم أن أعداء الأمة من الكافرين ما خرجوا من ديار المسلمين , إلا بعد أن وضعوا مكانهم من يحقق مصالحهم ويدافع عن أهدافهم من بني جلدتنا , ولو كانت هذه الأنظمة تشعر بالانتماء لهذه الأمة المسلمة لما وقفت موقف المتفرج عليها , وهي تذبح تحت سكين الجزار الصهيوصليبي وتسلخ , قال الله تعالى:"إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92) " (الأنبياء) , ومما يمنع هذه الأنظمة عن القيام بواجب النصرة غرقها في مستنقع الخيانة لليهود والنصارى إلى الأعناق , وهذا شيء لا يجهله طفل صغير من أطفال المسلمين فكيف بالكبير , قال الله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27) " (الأنفال) , وقال أيضا:"إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (73) " (الأحزاب) , وقال الفاروق عمر:"لو عثرت بغلة في العراق لخشيت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت