سبحانه لن ينجحه إلا على سبيل التأقيت , هذا إن نجح , ونسأله تعالى ألا ينجح , اللهم آميين , ولقد سمعت شيخا من شيوخي يقول: العرب جنس فريد قد يعز غيرهم بغير دين ولكنهم لا يعزون إلا بدين ولا يوحدهم إلا الدين"قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -:"نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله""
الحوار والمصلحة
قالوا حوارنا الوطني من أجل المصلحة , من أجل إلغاء انقسام الشعب الفلسطيني , من أجل أن يعلم الناس حسن نوايانا وأننا أهل وحدة وتآلف وتصالح , من أجل ألا تغضب مصر منا فهي معنية بهذا الحوار أن ينجح , من أجل المعابر والبضائع و ... و.... و.... قلت: أي مصلحة ؟!!! مصلحتكم ملغاة , فلا حوار مع عملاء أمريكا واليهود حتى يتوبوا إلى الله , وكفانا تمييعا وتلوينا للوجوه قولوها لعباس: بأنه مرتد , وبأنه ليس رئيسا بل خسيسا عميلا خائنا لكل ما هو مقدس في هذا الكون , وأقول لكم كذلك: لا تلغوا هذا الانقسام , فنعم الانقسام انقسام من أجل الدين وفي الدين حتى يعود المخالف إلى دين الله مجددا ويكون جنديا من جنود هذا الدين , ولكنني أعلم أنكم لا تقيسون الأمور من هذه الزاوية مطلقا , فحسبنا الله ونعم الوكيل , أقول لكم: لا تنظروا إلى إرضاء الناس ونظرتهم إليكم , بل انظروا إلى نظر ربكم لكم , ولا تحرصوا إلا على رضاه , فرضا الناس ليس بمأمور ولا مقدور , ورضا الله هو المأمور به والمقدور عليه , أقول لكم لا تبيعوا أخراكم بدنياكم فلا البضائع ولا المعابر ولا السولار ولا البنزين مسوغ لكم لتعصوا ربكم وتتحدوا مع عدوه , وإلا كنتم كما قال الله تعالى:"أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ" (البقرة:16) وقال:"أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ" (البقرة:86) وقال:"أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ" (البقرة:175)