قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ" (الممتحنة:4) "
هوكافر لكن له مبدأً
إن من العجيب أن أقول لكم بأن عباس كان يملك مبدأ حتى ولو كان هابطا في نظري , عندما أصر على عدم الحوار مع حماس وقد فعلت ما فعلت وظل يردد كلمته المشهورة:"لاحوار مع الانقلابيينن"وإن تعجب فعجبك من القوم لما لطف عباس من لهجته نحوهم فرحوا أيما فرح ورحبوا بهذه اللهجة أيما ترحيب , ألم يكونوا هم من يدعون وعلى الدوام إلى حوار وأن حسمهم كان خطأ لا بد منه , فأي الفريقين أشد تمسكا بمبدأه وتصرفاته ومنهجه ؟َََ!!! , اللهم ثبتنا على التوحيد إلى أن نلقاك .
الحوار والتنازلات
إن حماس في هذا الحوار وفي غيرها من الحوارات تتنازل وتتنازل وتفرط وتفرط وتضيع وتميع الأصول والقواعد , كانوا في السابق يريدون تحرير فلسطين من البحر إلى النهر , والآن فقد اكتفوا بدولة على الأراضي المحتلة سنة 1967 , كانوا يرون وجوب تحكيم الشريعة وكفر من حكم القوانين الوضعية , فصاروا لا يرون ذلك بل شاركوا الطواغيت في تحكيم القوانين الوضعية , كانوا ينظرون إلى طاغوت مصر أنه مرتد هو ونظامه كما هو الحال مع بقية حكومات العرب , أما الآن فيخاطبونهم بأنهم سادة وقادة ومصلحين , ونحن ننظر الآن هل ستؤثر التهدئة على مشروع الجهاد أم لن تؤثر ؟ وهل سيتوقف اعتقال المجاهدين ومنفذي العمليات ضد اليهود أم لا ؟ وهذا ما ظهر حتى الآن وما خفي كان أعظم , وكما يقول أهل غزة:"يا خبر اليوم بفلوس بكرة يصير ببلاش"والأيام المقبلة حبلى بكثير من المفاجئات , فيا لله ما أخطر الخندق الذي وضع فيه هؤلاء أنفسهم بل لقد وقعوا في النفق المظلم بتعبير الشيخ المفضال أبي بصير الطرطوسي - ثبته الله وسلمه - قال الله تعالى:"وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ"