فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 481

الإنصاف أن أناقش اتهامهم هذا لنا , سائلا ربي جل جلاله أن يريني الحق حقا ويرزقني اتباعه ويريني الباطل باطلا ويرزقني اجتنابه .

بين المرجعية المعتمدة على الهوى والمرجعية الشرعية

وبعد تفكير طويل وصلت إلى التالي: إن أصحاب مصطلح"التلوث الفكري", لا يقصدون منه انحراف الفكر عن منهج محمد - صلى الله عليه وسلم - , بل يقصدون انحرافه عن أفكارهم وآرائهم واجتهاداتهم ورؤيتهم لطبيعة الأمور , فهم يعتقدون أنفسهم على صواب دائما وغيرهم على خطأ ما خالفهمم , يعتبرون أنفسهم أنهم الممثل الشرعي للإسلام , ومخالفهم الممثل الشرعي للإجرام , ولو جاء الأخير بكل آية تبرهن على صدقه , وتؤيد ما يقول , وتؤكد على أحقية طرحه , ما استجابوا له ولا اتبعوه , لأن الأمر كما قيل سابقا:"الكفر عناد".

ملوثون فكريا ... لأن ولاءنا في الله وبراءنا في الله

اسمحوا لي جدلا أن أقول لكم بأنكم ملوثون فكريا , وإن سألتم لماذا ؟ قلت لكم: لأنكم كفرتم بالأحزاب والحركات والتجمعات , حاشا حزب محمد وصحبه - رضي الله عنهم - قال الله تعالى:"وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ" (المائدة:56) , وقال ربنا جل وعلا:"لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" (المجادلة:22) .

ملوثون فكريا ... لأنكم كفرتم بطاعة المخلوق في معصية الله

يقال عنكم بأنكم ملوثون فكريا لأنكم كفرتم بطاعة المخلوق في معصية الخالق , قال الله تعالى:"قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت