فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 116

الباب الخامس عشر في يدي الله عزّ وجل

مذهب أهل السنة والجماعة: أن لله تعالى يدين اثنتين، مبسوطتين بالعطاء والنعم، وهما من صفاته الذاتية الثابتة له حقيقة على الوجه اللائق به.

وقد دلّ على ثبوتهما الكتاب، والسنة.

فمن أدلّة الكتاب قوله تعالى: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] .

ومن أدلة السنة قوله صلّى الله عليه وسلّم:"يد الله ملآى لا تغيضها نفقة سحَّاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض فإنّه لم يغض ما في يمينه" [1] .

وقد أجمع أهل السنة على أنهما يدان حقيقيتان لا تُشبهان أيدي المخلوقين، ولا يصحّ تحريف معناهما إلى القوة، أو النعمة أو نحو ذلك لوجوه منها:

أولًا - أنه صرف للكلام عن حقيقته إلى مجازه بلا دليل.

ثانيًا - أنه معنى تأباه اللغة في مثل السياق الذي جاءت به

(1) -رواه البخاري (4684) كتاب التفسير، 2 - باب قوله تعالى: {وكان عرشه على الماء} [سورة هود] .

ومسلم (993) كتاب الزكاة، 11 - باب الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت