فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 116

في"الصحيحين"عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال:"ينزل ربّنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له" [1] .

وقد روى هذا الحديث عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، نحو ثمانٍ وعشرين نفسًا من الصحابة رضي الله عنهم، واتفق أهل السنة على تلقي ذلك بالقبول.

ونزوله تعالى إلى السماء الدنيا من صفاته الفعلية التي تتعلق بمشيئته وحكمته، وهو نزول حقيقي يليق بجلاله وعظمته.

ولا يصحّ تحريف معناه إلى نزول أمره، أو رحمته، أو ملك من ملائكته، فإن هذا باطل لوجوه:

الأول - أنه خلاف ظاهر الحديث؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم، أضاف النزول إلى الله، والأصل أن الشيء إنّما يُضاف إلى من وقع منه أو قام به، فإذا صرف إلى غيره كان ذلك تحريفًا يُخالف الأصل.

(1) -رواه البخاري (1145) كتاب أبواب التهجد، 14 - باب الدعاء والصلاة من آخر الليل.

ومسلم (758) كتاب صلاة المسافرين، 24 - باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت