مذهب أهل السنة والجماعة: أن لله وجهًا حقيقيًّا يليق به موصوفًا بالجلال والإكرام.
قد دلّ على ثبوته لله الكتاب، والسنة.
فمن أدلّة الكتاب قوله تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالأِكْرَامِ} [الرحمن: 27] .
ومن أدلّة السنة قول النبي صلّى الله عليه وسلّم في الدعاء المأثور:"وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك" [1] .
فوجه الله تعالى من صفاته الذاتية الثابتة له حقيقة على الوجه اللائق به.
ولا يصح تحريف معناه إلى الثواب لوجوه منها:
أولًا - أنه خلاف ظاهر النّص، وما كان مخالفًا لظاهر النص فإنه يحتاج إلى دليل، ولا دليل على ذلك.
ثانيًا - أن هذا الوجه ورد في النصوص مضافًا إلى الله تعالى والمضاف إلى الله إما: أن يكون شيئًا قائمًا بنفسه، وإما أن يكون
(1) -رواه النسائي في"الصغرى" (1305) كتاب السهو، 62 - باب نوع آخر. وصححه ابن حبان (509 - الموارد) كتاب المواقيت، 76 - باب الدعاء في الصلاة.
وصححه الألباني في تخريج"السنة" (424) .