مذهب أهل السنة والجماعة: أن لله عينين اثنتين، ينظر بهما حقيقة على الوجه اللائق به، وهما من الصفات الذاتية الثابتة بالكتاب، والسنة.
فمن أدلّة الكتاب قوله تعالى: {) تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ} [القمر: 14] .
ومن أدلّة السنة قول النبي صلّى الله عليه وسلّم:"إن ربكم ليس بأعور" [1] .
وقوله:"ينظر إليكم أزلين قنطين" [2] .
وقوله:"حجَابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه" [3] .
فهما عينان حقيقيتان لا تشبهان أعين المخلوقين. ولا يصح تحريف معناهما إلى العلم، والرؤية لوجوه منها:
أولًا - أنه صرف للكلام عن حقيقته إلى مجازه بلا دليل.
ثانيًا - أن في النصوص ما يمنع ذلك، مثل قوله صلّى الله عليه وسلّم:
"ينظر إليكم" [4] .
وقوله:"لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه" [5] .
وقوله:"وإن ربكم ليس بأعور" [6] .
(1) -رواه البخاري (3439) كتاب أحاديث الأنبياء، 47 - باب قوله تعالى: {يا أهل الكتاب} .
ومسلم (169) كتاب الإيمان، 75 - باب ذكر المسيح ابن مريم والمسيح الدجال.
(2) -رواه أحمد (4/11، 12) .
وابن ماجه (181) كتاب المقدمة، 13 - باب فيما أنكرت الجهمية.
وابن أبي عاصم في السنة (554) .
قال البوصيري في"مصباح الزجاجة" (1/26/66) : هذا إسناد فيه مقال.
(3) -رواه مسلم (179) كتاب الإيمان، 79 - باب في قوله صلّى الله عليه وسلّم:"إن الله لا ينام"...
(4) -سبق تخريجه في الصفحة السابقة.
(5) -سبق تخريجه في الصفحة السابقة.
(6) -سبق تخريجه في الصفحة السابقة.