اشتهر عن السلف كلمات عامة وأخرى خاصة في آيات الصفات وأحاديثها. فمن الكلمات العامة، قولهم:"أَمِرُّوها كما جاءت بلا كيف" [1] . روي هذا عن مكحول، والزهري، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، والليث بن سعد، والأوزاعي.
وفي هذه العبارة رد على المعطّلة والمشبهة؛ ففي قولهم:"أمِرُّوها كما جاءت"رد على المعطلة. وفي قولهم:"بلا كيف". رد على المشبهة.
وفيها - أيضًا - دليل على أن السلف كانوا يُثبتون لنصوص الصفات المعاني الصحيحة التي تليق بالله، تدل على ذلك من وجهين:
الأول - قولهم:"أمِرُّوها كما جاءت". فإن معناها إبقاء دلالتها على ما جاءت به من المعاني، ولا ريب أنها جاءت لإثبات المعاني اللائقة بالله تعالى ولو كانوا لا يعتقدون لها معنى لقالوا:""
(1) -انظر:"اعتقاد أهل السنة"للالكائي (3/537/930) ؛ و"فتح الباري" (3/407) وغيرها من المصادر.